أحد أهم أسباب البلوكاج الحكومي للانتخابات المخزنية هو ارتماء شباط في حضن بنكيران هروبا من تعليمات فؤاد عالي الهمة…
فؤاد عالي الهمة لم يستسغ تمرد شباط عليه، فأرسل أخنوش لينتقم منه، واختار بنكيران التشبث بشباط نكاية في عدوه الذي لا يجرؤ على مواجهته (الهمة) هي حرب بالوكالة بين أخنوش وشباط.
بين هذا اللغط غير المفهوم بالنظر الى معايير الممارسة السياسية ضمن النسق المخزني، يبدو أن ثمة صراع على بعض الوزارات بين بنكيران والهمة.
وهذا الأمر هو في الحقيقة تحصيل حاصل نظرا لطبيعة النظام السياسي الذي لا يسمح ولو بأدنى هامش للحرية السياسية. إن ممارسة بعض الحريات السياسية هو من باب الماكياج الخارجي لا غير، أما العمق فكل شيء يتحكم فيه القصر الملكي، ويسيره كما يشاء، ولا تهمه الانتخابات والتصويت والنتائج؛ بل هو يزدريها حتى…
السياسة في المغرب واضحة إلاّ مَن أراد أن يتعامى، هناك القصر الملكي بمستشاريه وأصدقائه وشركائه، وهناك الشارع. هذان هما طرفا المعادلة، أما الباقي فمجرد كراكيز تُدار من خلاف ستار، وقد يبدو لها أحيانا أنها تتحرك بإرادتها، فتصدق الوهم.
المخزن يخاف من بنكيران، ليس لأن لديه برنامجا إصلاحيا، وليس لأنه يحقق مكتسبات شعبية، بل في هذا الجانب قدم للنظام المغربي ما لم تستطع أن تقدمه له جل البوتيكات السياسية المخزنية الاخرى.
المخزن لا يخاف من بنكيران، بل يخاف من تغوله وسيطرته على مفاصل الدولة، لذلك يحاول الهمة عرقلة تشكيل حكومته بكل ما أوتي من قوة، لا يريدون له ولاية ثانية، وحتى إن كانت فيجب أن تكون حكومة مفخخة بأدوات الهمة التي تتلقى منه التعليمات، لأن سيطرة بنكيران وحزبه على مفاصل الدولة لن يضر الملك في شيء، بالعكس سيصرون على نحو أكثر شراسة في الدفاع عنه وتبرير امتلاكه وتسلطه، الذي سيكون ضحية لهذه السيطرة هو الهمة وأدواته، لذلك يخوض الآن معركة حياة أو موت مع تشكيل حكومة بنكيران.
from okhbir http://ift.tt/2fQulgv
via IFTTT
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ
مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ