هناك دروس يجب فهمها مما جرى نهاية الأسبوع الماضي ومنها:
1- أن الشعب المغربي عبر عن نضج كبير سواء في تفاعله السريع مع الجريمة التي كان ضحيتها الراحل محسن فكري، أو في شكل التعبير الحضاري عن الغضب والألم الذي إستقر عميقا في قلوب المغاربة.
2- أن المغاربة يميزون بين الأخطاء العابرة التي يمكن أن يقع فيها موظفون عموميون، وبين تلك الأخطاء القاتلة التي تمس كرامتهم في العمق.
3- رد الفعل الرسمي السريع الذي وقف إلى جانب الضحية محسن فكري، وتجاوز عقلية تحدي الشارع وغضب الشارع، وهذا انعكس على التأطير الأمني لمختلف التظاهرات التي عرفتها عدد من المدن المغربية.
4- التظاهرات الاحتجاجية شملت كل مناطق المغرب، وهو ما أعطى صورة جميلة وجسد الروح الوطنية الجماعية، وأن الإنتماء للمغرب لا يتجسد فقط في المناسبات السعيدة، بل كذلك في المناسبات المؤلمة..فلم تكن المظاهرات تعكس نزعة جهوية أو عرقية..لأن الوطن للجميع.
5- الروح الوطنية العالية لأسرة الراحل محسن فكري والتي طالبت بالعدالة والحقيقة فقط، ولم تغرها لغة الإنتقام والتشهير بالبلاد والمس بإستقرارها وأمنها كما كان يراهن البعض من خصوم بلادنا التقليديين.
6- التمييز بين الحق في التظاهر السلمي والإحتجاج على كل مظاهر الظلم والفساد، وبين الفتنة والمغامرة بمصير الوطن، فرغم أن المسيرات والوقفات لم تكن منظمة من جهة ما رسميا، فإن الجميع كان على درجة عالية من الوعي والمسؤولية، ويمكن الوقوف على ذلك بمقارنة العدد الكبير من المسيرات والوقفات التي شهدتها مدن كثيرة، وبين ما جرى في طنجة بعد نهاية مقابلة في كرة القدم…
7- أن خصوم المغرب يتربصون به وينتظرون إنهياره، و المغاربة متشبثون بإستقرار بلادهم، هذا الاستقرار الذي لا يهدده سوى المس بكرامة المواطنين عبر المس بحقوقهم الأساسية، لهذا لا يجب الرهان على مقايضة المغاربة بالاستقرار في مقابل عدم احترام حقوقهم.
8- أن الإدارة وكل من يتحملون المسؤولية بإسمها، ملزمون بالاحترام التام والمطلق لكرامة المواطنات والمواطنين، وأنه ليس كل مرة تسلم الجرة…
9- أن البلاد ليست في حاجة إلى أزمة جديدة قد تكون وقودا لما ندعو الله جميعا أن ينجي بلادنا منه، وأن المرحلة تقتضي العمل من أجل تلبية المطالب العادلة والعادية للمغاربة.
from okhbir http://ift.tt/2ffHhA9
via IFTTT
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ
مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ